فياض: المقاومة تكرّس معادلة الردّ وتنتقد أداء السلطة في لبنان
Friday, 01-May-2026 14:52

وجّه عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب د. علي فياض التحية إلى أبطال المقاومة الذين يجسّدون الوطنية والانتماء للوطن بدمائهم وجراحهم وشهاداتهم على أرض الجنوب، مؤكداً أن "هؤلاء الشبان خرجوا دفاعاً عن لبنان وشعبه وترابه، وأملاً بدولة حقيقية طبيعية وسلطة تقف إلى جانبهم وتحميهم بدل أن تطعنهم في الظهر".

 

 

 

كما وجّه التحية إلى الأهالي الصابرين الذين دُمّرت بيوتهم وأرزاقهم، ويتعرضون لضغوطات النزوح، لكنهم يتمسكون بأرضهم وترابهم وقراهم وكرامتهم وحريتهم وسيادتهم مهما غلت التضحيات.

 

 

 

وخلال الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها رؤساء وأعضاء مجالس البلديات ومختارو البلدات الحدودية في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، قال النائب فياض: "التحية لكم أيها الإخوة رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمختارون في القرى الحدودية، من الخيام مروراً بدبين وبلاط وكفركلا وعديسة والطيبة والقنطرة ودير سريان وعدشيت ورب ثلاثين، مروراً بحولا وكل القرى الصامدة في قضاء بنت جبيل وصور، وصولاً إلى الناقورة والبياضة وشمع وطير حرفا وغيرها من القرى الأبية".

 

 

 

وأضاف: "فلنتأمل المشهد الجنوبي، نحن لا ننكر الكلفة الباهظة التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي من قتل وتدمير وتهجير، ولكن المقاومة طوت معادلة ما قبل 2 آذار، ولم نعد في مرحلة تلقي الضربات والتعرض للاغتيال اليومي والتدمير الممنهج دون أن نرد على هذا العدو. هذا الرد الذي أدخل العدو في حالة استنزاف بات يشكو منها، لكنه كرّس المعادلة التي وعدت بها المقاومة، وهي عدم السماح للعدو بالاستقرار في أرضنا، وبإذنه تعالى، فإن هذه المعادلة ستتطور تحت ضربات المقاومة إلى تحرير الأرض، لأن هذا العدو سيكتشف سريعاً أن كلفة بقائه على أرضنا باهظة ولن يقوى على احتمالها".

 

 

 

وتابع: "ما يدعو للأسف أن السلطة التي لا تملك من قوة إلا الخواء والضعف والتخبط والارتباك، رسمت لنفسها مسار محاباة العدو في الخارج ومعاداة قسم كبير من اللبنانيين في الداخل. وبدل أن ترسّخ موقفها إلى جانب المقاومة وتستثمر في إنجازاتها وتضحياتها، فإنها تصر على نهج الإضعاف والانقسام والتنازل والخضوع".

 

 

 

وأردف: "كفانا من هذه السلطة مواقف فارغة لا قيمة لها وتفتقد المصداقية، وآخر هذه المواقف ما أعلنته في أنها تنتظر تحديد جلسة المفاوضات المقبلة، في الوقت الذي تقول فيه إنها لن تفاوض قبل إعلان وقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي يلجأ فيه العدو إلى التصعيد في غاراته وأعماله العدائية واغتيالاته وقتله للمدنيين وتدميره الشامل للقرى الحدودية".

 

 

 

واعتبر أن منطق السلطة لم يعد مفهوماً وفق أي معيار وطني أو مصلحي، وهو مفهوم فقط بمعايير الانسحاق والخضوع والاستسلام، وإن ادّعت غير ذلك. وقال: "إن ما يدعو للمرارة والأسى، وكذلك للرفض والإدانة ويثير الغضب والاستنكار، هو أن السلطة بالأمس، وبدل أن تتبرأ من مذكرة وزارة الخارجية الأميركية، أكدت تبنيها بحجة أنها مطابقة لإعلان 27 تشرين الثاني. إن هذا الموقف مليء بالمغالطات وخطير على المصالح اللبنانية، لأن هذه المذكرة لا تشير إلى أي انسحاب من أرضنا، كما أنها تعطي حرية الحركة للعدو الإسرائيلي في أعماله العدائية بذريعة التصدي للتهديدات المحتملة".

 

 

 

وختم فياض: "إن هذه المواقف، مهما جرى تبريرها، إنما تستهين بدماء الشعب اللبناني وآلامه ومعاناته التي يمر بها، وهي تتناقض مع مصلحة اللبنانيين، وهي مدانة ومرفوضة ومستهجنة، وإن القول الفصل سيبقى للميدان الذي تصنعه المقاومة بدماء شهدائها".

 

 

 

  

الأكثر قراءة